المحقق النراقي
137
مستند الشيعة
الشيخ ( 1 ) - ممكنة ، ومع ذلك فمدلولها موافق للعامة ( 2 ) ، فيحمل على التقية . ونسب الخلاف في المسألة هنا إلى الصدوق أيضا بتجويزه البناء على الأقل ( 3 ) . وكلامه في الفقيه صريح في موافقة المشهور ، قال : ومن لم يدر كم صلى ، ولم يقع وهمه على شئ ، فليعد الصلاة ( 4 ) . وكيف كان فدليله الجمع بين ما مر ، وبين صحيحة ابن يقطين السابقة ، ومثل رواية ابن اليسع فيما إذا تلبس عليه الأعداد كلها " أنه يبني على يقينه ، ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا " ( 5 ) . وجوابه ما مر من الشذوذ ، وموافقة العامة ، وجواز كون المراد من البناء على اليقين والجزم البناء على الأكثر ، كما قيل ، ويأتي ( 6 ) ، فيحصل الاجمال في الحديث . المسألة الخامسة : الظاهر عدم الخلاف في بطلان الصلاة بالشك بين الركعة الثانية وغيرها قبل تمام الثانية ؟ لعموم قوله في صحيحة زرارة : " من شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين " ( 7 ) . وفي الأخرى : " عشر ركعات - إلى أن قال - : لا يجوز الوهم فيهن ، ومن
--> ( 1 ) لم نعثر على هذا الحمل في كتب الشيخ ( ره ) الموجودة عندنا ، بل حمل في التهذيب 2 : 188 والاستبصار 1 : 374 على استئناف الصلاة واستحباب سجدتي السهو . ( 2 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 202 . ( 3 ) انظر : المدارك 4 : 253 ، والذخيرة : 362 . ( 4 ) الفقيه 1 : 233 . ( 5 ) الفقيه 1 : 230 / 1023 ، الوسائل 8 : 223 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 2 . ( 6 ) في ص 145 . ( 7 ) الفقيه 1 : 128 / 605 ، مستطرفات السرائر : 74 / 18 ، الوسائل 8 : 187 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1 .